:::: مروان المغربي ::::


إنها لشريعة السماء، غير نفسك تغير التاريخ.

الأحد,تشرين الثاني 09, 2008


ليس صحيحا أن الإنسان في أميركا إذا صمم واجتهد يمكنه تحقيق كل ما يرغب فيه. ينطبق هذا الحكم على غالبية الشعارات المبسطة والسهلة التكرار والمعدة بعناية "كوبي رايتر" للإعلام مثل "ساوند بايت".

ولكن هكذا عَنْوَنَ أوباما فوزه، وهكذا وقعه في الحفل الختامي، وهو الحفل الذي ذكَّر المشاهدين الذين تابعوا حفل الختام على الشاشة -وشاهدوا الحضور الذين أحاطوا بالمنصة برهبة ودموع وتقوى من يشهد حدثا تاريخيا، ويعرف أنه يشهده، ويصرخ مؤكدا أنه يعرف- بنهايات هوليوود السعيدة في الأفلام التي تنتهي بفوز الرئيس الأسود، أو النائبة المرأة، أو الفريق الضعيف، أو اللاعب المعوق، أو المثلي النزعة الجنسية الذي قرر أن يصبح رئيس أركان، أو نجاة العالم على يد بطل أبيض، وصاحبي البطل الزميل أو الزميلة السوداء والزميل أو الزميلة اليهودية.

وعلى كل حال، ساد شعور من النوع الذي يشوب الإنسان عندما يعتقد أن ما يشاهده أو يمر به

   المزيد ...

الخميس,أيلول 18, 2008


المجتمعات كالأفراد تملك حاسة للدفاع عن الوجود، ولذلك يتملّكها الخوف والغضب إذ ترى أسس اجتماعها ووحدتها يتسرب إليها الوهن ويتم اختراقها من قبل كيانات دخيلة أيا كان نوع هذا الدخيل سنيا أم شيعيا.

هذا لا يعني دفع الأمر إلى نهاياته كما يفعل دعاة التكفير والتطرف إذ يرفضون بشدة التنوع والتعدد داخل الإسلام وكان من مفاخره وأسس حضارته التي لم تعرف –عموما- الحروب الدينية والتطهير العرقي بل تعايشت في بيئة كالعراق كل الطوائف قبل أن تبتلى بالاحتلال, ودعاة التكفير لا يخلو منهم هذا الفريق أو ذاك.

فوجئنا في هذه الأيام المباركات بتصريحات سافلة صادرة عن وكالة أنباء إيرانية "مهر" تخطت كل الحدود والاعتبارات الأخلاقية والشرعية في تعاملها مع أهم رموز الإسلام المعاصر العلامة المجاهد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تحد سافر للأمة ولعلمائها قاطبة بمن فيهم

   المزيد ...

الأربعاء,أيلول 10, 2008


بدءا، نهنئ أمة الإسلام بموسم الخير والمغفرة والرحمة، شهر القرآن والرضوان والعتق من النيران، وبالخصوص الملايين الذين/اللائي، يؤدونه للمرة الأولى، بأثر اهتداء أو توب أو بلوغ رشد.

ونرجو للجميع التوفيق في اجتراح أعظم الطاعات للفوز في نهاية الموسم بأعظم التيجان تاج التقى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" ومن ثمارها دخول جنات النعيم من باب الريان.

تستقبل هذه الايام أمة الإسلام شهرا تهفو له القلوب وتتهيأ فيه المجتمعات الإسلامية للانخراط في حركية شديدة على كل المستويات، قد يمتد أثرها لأبعد من ذلك، متخذة أبعادا كونية روحية، فتزكو مفاعيل الخير، وتنحسر مثيرات الشرور.

   المزيد ...

الأحد,حزيران 22, 2008


 اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه.

 اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا، أو أغشى فجورا، أو أكون بك مغرورا.

 اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة.

 اللهم إني أعوذ بك من الشِّقاق والنفاق وسوء الأخلاق.

 أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفثه ونفخه ووسوسته في صدور الناس.

 اللهم

   المزيد ...



في السنوات الأولى للعهد الجديد، نزل سخط شديد على المستشار الملكي أندري أزولاي، عندما تسرب تصريح له في كواليس صالونات الرباط إلى الصحافة يقول: «إن المملكة لم تعد تتوفر على عمود فقري». وقبل أكثر من 3 سنوات، أقيل سفير المغرب في باريس حسن أبو أيوب لأنه كان يتحدث بصراحة عن أعطاب المملكة، وينقل بصراحة أهم ملاحظات الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى السلطات العليا في الرباط. وقبل أزولاي وأبو أيوب، غضب القصر من ملاحظات الأمير مولاي هشام حول مسار التحول الديمقراطي في البلاد، وعن شروط الانتقال السليم نحو مغرب آخر، ثم انسحب الغضب والسخط على محمد الساسي عندما دعا إلى وقف تقبيل يد الملك وقول الحقيقة له، ونفس المصير لقيه حديث أحمد الريسوني عن فصل الفتوى عن مهام إمارة المؤمنين، ثم صنف كلام مصطفى الرميد، عن ضرورة فصل القداسة عن السلطة والملكية عن التنفيذ، على أنه راديكالية لا تحتملها المشاعر المرهفة للمملكة الشريفة، أما حسن الشامي، رئيس الباطرونا، فقد عوقب على دعوته المحيط الملكي إلى ترك جطو يشتغل... أما تقارير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وضرورة محاكمة المسؤولين عن التاريخ الأسود للمغرب، فالسلطة تعتبرها حربا مفتوحة على إنجازاتها، ولا تقابلها سوى بالرفض والتعنيف في حق أصحابها...
تقارير منظمة العفو الدولية ومنظمة الشفافية الدولية و«هيومان رايتس ووتش» والبنك الدولي و«فريدم هاوس» ومراسلون

   المزيد ...

الأربعاء,حزيران 04, 2008


 121237 كان هناك شخص يعيش مع أولاده التسعة وزوجته وحماته وأمه في بيت مُؤجر مؤلف من غرفة واحدة، وحمام داخلي مساحته متر بمتر، ومطبخه عبارة عن طاولة صغيرة. وكان دائماً يتذمر من عيشته التعيسة، فجاءه صاحب البيت ذات يوم، وطلب منه أن يربي له دجاجتين وديكاً في نفس المنزل الصغير مع العائلة، فثارت ثائرة المسكين، لكنه اضطر للرضوخ لطلب صاحب المنزل كي لا يطرده. وراحت العائلة تعاني من إزعاج الديك ووسخ الدجاجتين. وكي يزيد الطين بلة عاد صاحب البيت بعد فترة، وطلب من المستأجر أن يربي له عنزة في الغرفة ذاتها، فصارت الدجاجتان تلوثان الفراش بالأوساخ، وأصبح الديك يقاتل العنزة، بينما تثغو الأخيرة ليل نهار. ومما زاد في الطنبور نغماً أن صاحب البيت أمر المستأجر المسكين لاحقاً بأن يربي له عجلاً، فزادت محنته معاناة وألماً..

 

لكن صاحب المنزل المتغطرس حن على المستأجر بعد طول معاناة وانتظار، فخلصه من الديك والدجاجتين والعنزة والعجل. فطار المستأجر من الفرح، وراح يحدث أصدقاءه عن بيته الفسيح المريح قائلاً: «من يوم ما راحوا هالحيوانات الملاعين، وإحنا عايشين مبسوطين مبحبحين»، مع العلم أن البيت بقي على حاله طبعاً.

   المزيد ...

الأربعاء,أيار 28, 2008


 قد يظن بعض الناس أن عرض الخرائط التي تبيّن -بما لا يدع مجالا للشك- أن المنطقة المخصصة للدولة الصهيونية مبتورة وأنها غير قابلة للحياة، وقد يظن أن عرض الصور التي توضح طبيعة احتلال إسرائيل للمناطق الفلسطينية سيكون له نوع من التأثير على القراء من الأميركيين الفطنين حتى وإن كانوا غير ملمين بالموضوع عموما، ولكن يبدو أن الواقع غير ذلك.

 فالإنسان لا يستجيب للواقع المادي مباشرة (مثير تتبعه استجابة بطريقة مباشرة) وإنما يستجيب له من خلال إدراكه له، أو ما نسميه الخريطة الإدراكية، وهي مجموعة الأساطير والذكريات والرؤى والصور والمقولات القَبْلية (التي تسبق عملية الاستجابة للواقع المادي) التي تحدد ما يمكن أن يراه الإنسان في واقعه المادي المباشر.

 ويبدو أن الخريطة الإدراكية الكامنة في العقل الأميركي عن فلسطين المحتلة تحدد حدود الرؤية بقوة تجعل من الصعب بل من المستحيل على المثقفين الأميركيين حتى المتخصصين منهم، أن يدركوا الواقع في كل أبعاده، فما بالك بالإنسان الأميركي العادي الذي يقوم الإعلام الأميركي بمحو ذاكرته.

 

   المزيد ...

الإثنين,أيار 26, 2008


 قبل أكثر من نصف قرن وتحديدًا سنة 1956 كان بن غوريون أحد أهم رجالات الحركة الصهيونية، وأبرز من لعب دورًا في إنشاء إسرائيل وأول رئيس لوزرائها، يتحدث إلى ناحوم غولدمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية (1956 – 1968)، قائلاً إن الدولة اليهودية ستستمر في العشر أو الخمس عشرة سنة القادمة، ولكن احتمالات وجودها بعد ذلك هي 50%.

 الزعيم الصهيوني الكبير ناحوم غولدمان لم تفته مقولة بن غوريون وهو يكتب مقالته التي نشرها في مجلة الفورين أفيرز سنة 1975، إذ نبه غولدمان إلى أنه لا يوجد لإسرائيل مستقبل على المدى الطويل دون تسوية سلمية مع العرب، واعترف بأن مطالبة الصهاينة بدولة يهودية، كانت تتعارض بشكل تام مع كل مبادئ القانون الدولي والتاريخ الحديث.

 ويحاول هذا المقال تسليط الضوء على أزمة المشروع الصهيوني في الذكرى الستين لإنشاء الكيان الإسرائيلي التي تمر هذه الأيام، غير أنه من الضروري التنبه إلى ما يعانيه الوضع الفلسطيني والعربي والإسلامي من أزمات ليست محط تركيزنا في هذا المقال.

 

   المزيد ...

السبت,أيار 24, 2008


 من النقاط المهمة التي يتحدث عنها كثيرون من الحداثيين والعلمانيين: أن السياسة إذا ارتبطت بالدِّين، فإن الدِّين يقيدها، ويعوقها عن الانطلاق، وخصوصا إذا فُهم الدِّين على أنه التزام بالنصوص الجزئية والتفصيلية من الكتاب والسنة.

فالسياسة تحتاج إلى أن تتحرك في فضاء واسع من النظر في المصالح والمفاسد والموازنة بينهما إذا تعارضتا. وكثيرا ما تحتاج السياسة إلى الكر والفر، وإلى نوع من الدهاء والمكر مع الأعداء. وقد لا يبيح الدِّين لأصحابه كل هذا القدر من التوسع والترخص. وبذلك تكون الغلبة لأعداء الدِّين، حيث يكونون هم في حِل من الالتزام بأية قيود، ونكون - نحن المسلمين- المكبلين بالأوامر والنواهي.

 وهذا ما لم نتخذ طريقا آخر في فَهم الدِّين، وهو النظر إلى المقاصد الكلية للدين، لا إلى النصوص الجزئية له. على وفق ما فعل عمر الخليفة الثاني، الذي عطل بعض النصوص لتحقيق مصالح المسلمين، فيما زعموا.

 

   المزيد ...

الثلاثاء,أيار 20, 2008


 رسالة الإسلام في لبنان اليوم تدفع إلى رأب الصدع ومنع الفتنة من أن تستفحل، حتى يستمر هذا البلد رمزا ودرعا للمقاومة والجهاد في مواجهة أعدى أعداء الأمة، في زمن الاستطالة عليها وتجريدها من كل مقومات الصمود والمقاومة.

 إن ارتفاع صوت سنة لبنان بالذات صدعا بالحق وسط هذه الفتنة التي أخذ شررها يتطاير، مهم جدا بسبب ما لحقها من هوان بلغ حد دفاع بوش عنها وأتباعه الفاسدين، بعد أن غدت ممثلة في قطاعها الأوسع بقيادات إمعات، واضعة يدها في أيدي ملوثة بدماء المسلمين منغمسة حتى الأذقان في التواطؤ مع الأعداء، وذلك في مواجهة معارضة يقودها رمز مجلل بعزة الإسلام وهالات الجهاد والاستشهاد.

 إنه مفيد جدا في هذه اللحظة التي تفور فيها الدماء ويختلط الحابل بالنابل تمييز الصديق من العدو والحق من الباطل وصفّ المدافعين عن الأمة حتى وإن أخطؤوا من صف الكائدين لها أو المتورطين بوعي أو بدونه معهم، فليس يتساوى من طلب الحق فأخطأه مع من طلب الباطل فأدركه، مفيد بل مهم جدا بصدد هذه الأزمة المتشابكة إبراز النقاط التالية تجلية للصورة التي تغبشت إلى حد صعوبة الرؤية:

 

   المزيد ...